احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
147
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
الربوا ، فأكذبهم اللّه عزّ وجلّ . فقال : وأحل اللّه البيع وحرّم الربوا . ورسموا الربوا بواو وألف في المواضع الأربعة كما ترى فَلَهُ ما سَلَفَ حسن وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ كاف : للابتداء بالشرط أَصْحابُ النَّارِ جائز خالِدُونَ تامّ الصَّدَقاتِ كاف أَثِيمٍ تامّ عِنْدَ رَبِّهِمْ جائز ولا خوف عليهم كذلك يَحْزَنُونَ تام : للابتداء بيا النداء ، ومثله مؤمنين وَرَسُولِهِ جائز على القراءتين فآذنوا بالمدّ وكسر الذال من آذن : أي أعلموا غيركم بحرب من اللّه ورسوله ، وبها قرأ حمزة ، فأذنوا بإسكان الهمزة وفتح الذال والقصر من أذن بكسر الذال وهي قراءة الباقين رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ حسن : لاستئناف ما بعده وَلا تُظْلَمُونَ تامّ إِلى مَيْسَرَةٍ حسن . وقال الأخفش تام : لأن ما بعده في موضع رفع بالابتداء تقديره وتصدّقكم على المعسر بما عليه من الدين خير لكم . قاله الزجاج ، وقال غيره : وتصدّقكم على الغريم بالإمهال عليه خير لكم : أي أن الثواب الذي يناله في الآخرة بالإمهال وترك التقضي خير مما يناله في الدنيا تَعْلَمُونَ تامّ إِلَى اللَّهِ حسن : على قراءة أبي عمرو تُرْجَعُونَ ببناء الفعل للفاعل بفتح التاء وكسر الجيم ، وتوفي مبني للمفعول بلا خلاف فحسن الفصل بالوقف ، لاختلاف لفظ الفعلين في البناء . وأما على قراءة الباقين ترجعون ببناء الفعل للمفعول موافقة لتوفي ، فالأحسن الجمع بينهما بالوصل ، لأن الفعلين على بناء واحد لا يُظْلَمُونَ تامّ فَاكْتُبُوهُ حسن ، ومثله : بالعدل ، وعلمه اللّه ، وفليكتب إذا علقنا الكاف في كما بقوله فليكتب ، ومن وقف على وَلا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ ، ثم